2013-06-01 ريحانة

غلاّب: حقق طموحك فبيدك ستغير أجيال

زينب علي غلّاب، مغتربة سعودية منذ حوالي السبع سنوات في مصر، حديثة تخرّج من كلية الطب وحالياً طبيبة امتياز ترى في الغربة صقل للشخصية و اعتماد على الذات . كان لـ "ريحانة" هذا اللقاء معها.

عرفي عن نفسكِ قليلاً؟ و منذ كم وأنتِ مغتربة؟


زينب علي غلاب، حديثة التخرج من كلية الطب وحالياً طبيبة امتياز متغربة من حوالي ٧ سنوات.


هل كانت الغربة بالنسبة لك طموح أم قدر؟


في الحقيقة قدر.

كيف يكون قدر؟ هل يوجد نقص في التخصصات الطبية في المملكة مما يجعلهن يتجهّن للخارج؟

في الحقيقة هو ليس نقص في التخصصات مقارنة بالخارج، لكن المقاعد المتوفرة لتلك التخصصات أقل بكثير من أعداد الراغبين في الإلتحاق بها. بالنسبة لي لم يكن لي نصيب في أحد هذه المقاعد، لذلك قمت بتقديم أوراقي الخاصة للابتعاث في الخارج و تم قبولي و لله الحمد. و بالصدفة حصلت على قبول بعدها في الطب الموازي وهو دراسة على حسابي الخاص داخل المملكة لكنني فضلت الإبتعاث.

برأيك لماذا تترك الفتاة بيئتها وعائلتها ومكانها الأكثر أمان لها و تسافر؟

إذا كان السفر فرصة لتحقيق حلم دُفن قبل أن يبصر النور في بيئتها فما المانع ؟ يقول أحد الكتاب ( أقدارنا تضعنا فيما لا نحب وتنتظر منا التخلص مما نحن فيه بما نحب ). كذلك دعم العائلة لهذه الفكرة وثقتهم في الفتاة بإعطائها حرية الاختيار يزيد من ثقتها بنفسها للخوض في تجربة جديدة ، ويعطيها أيضاً دافع للمضي قدماً دون النظر للسلبيات المترتبة على هذا السفر.


ماهي الصعوبات التي واجهتيها في مسيرتك الدراسية؟


بداية الأمور دائماً صعبة ، ما إن تصل إلى بلد الابتعاث حتى تصطدم بكمية من الصعوبات لم تواجهها من قبل بدءاً من مكان المعيشة ومع من ستعيش ، وكذلك الدراسة وصعوباتها واختلافها من حيث المحتوى و المضمون عما تعودنا عليه بالأخص اللغة ، وعلى رأس هذه الصعوبات الأمور النفسية ومحاولة التأقلم مع الوضع الجديد ، الشوق والحنين للوطن وغيرها من الأمور التي لن يعايشها أو يحس بها إلا المغترب.

 مشواركِ الدراسي كيف بدأ وكيف أصبح؟


الدراسة الجامعية تختلف تماماً عن الدراسة في المدرسة، لا يخلو الأمر من هبوط و صعود، عراقيل تواجه الطالب في بداية الدراسة، مع الوقت تأقلمت ووصلت لهدفي والحمدلله.

 

لو أُتيحت لكِ الفرصة ذاتها في داخل المملكة هل ستفضلينها على مصر؟

بعد تجربتي والسنوات التي عشتها هنا لا اعتقد أني سأفضلها داخل المملكة.

 

تأثير الغربة على شخصية الطالب

 
الإيجابيات والسلبيات التي تقدمها الغربة للطلاب .. ماهي برأيك؟

هناك الكثير من الإيجابيات التي يتميز بها الاغتراب ، من الجانب الدراسي فأهم الإيجابيات هي اتاحة الفرصة لدراسة تخصصات غير متوفرة في المملكة و الحصور على شهادات من جامعات معروفة ، من جانب آخر هناك مردود إيجابي على شخصية الطالب من حيث الاعتماد على الذات و السعي في تطويرها كما أرى أن الغربة تصقل الشخصية وتجعلها اكثر تحمل للمسؤولية. بالإضافة لكون الغربة تتيح  فرصة التعرف على عادات وثقافات مختلفة. أما السلبيات فهي ترتكز على العقبات النفسية والاجتماعية ، افتقاد جو الأسرة والمشاعر العائلية خصوصاً في المناسبات كالأعياد وشهر رمضان المبارك يفاقم من حجم حاجة المبتعث للعطف الأسري. من جانب آخر هناك ضغوط تواجه الطالب المغترب في الدول الأجنبية وهي وضعه في بعض المواقف في موقع الدفاع عن القيم والمبادىء والديانة التي ينتسب إليها.

هل هناك مخاطر معينة على الفتاة المغتربة أم أنها توازي المخاطر التي قد تطال الجنسين؟


لأني متغربة في بلد عربي مسلم لا اعتقد وجود مخاطر لكوني فتاة، فاعتقد أننا في هذي الحالة متوازيين في درجة الخطورة.

 
نصيحة تقدمينها للطلاّب المغتربين؟


لا تغير أخلاقك ولا تعاليم دينك لأجل التأقلم مع المجتمع الجديد . واجعل في تصرفاتك حدود لا تتخطاها ،
الاهتمام بالرفقه الطيبة هي أهم ما يجب عليك السعي له والمحافظة عليه وهذه النصيحة عن تجربة خاصة لأني اكتسبت أخوات حقيقيات . اجتهد و حقق طموحك لأن بيدك ستغير أجيال ..

مالذي تعلمته " زينب" من الغربة؟

تعلمت أن أتريث في حكمي على الناس ، (أعدي شغلات عشان أعيش) ، أفكر أكثر ، و تعلمت كيف أكون زينب التي رسمتها في خيالي من قبل.

 .

مواضيع ملف العدد